الرئيسية / منوعات / كــليلٍ مُحايدٍ. أُزيِّنُ ريحاً بعناقيدَ عنبٍ عَتَّقَها الخجلُ.

كــليلٍ مُحايدٍ. أُزيِّنُ ريحاً بعناقيدَ عنبٍ عَتَّقَها الخجلُ.

شبكة المحيط الاخبارية _ منوعات

الشاعر الفلسطيني_ يوسف القدرة

كــليلٍ مُحايدٍ. أُزيِّنُ ريحاً بعناقيدَ عنبٍ عَتَّقَها الخجلُ. أستعيرُ منَ موجٍ صارخٍ إيقاعَ روحِهِ الحزينةْ. أَرْفعُ أدْعيَةً من دموعٍ تُخزِّنُها الوسادةُ خِلسةً حين يرتعشُ عصفورٌ في قفصِ الصدرِ مِنِ صقيعِ الوحشةِ فيما التوحُّش المُسْتعر يَحقنُ قدميَّ بالهَربْ. أهربُ في مُحادثاتٍ مع ظلالِ تأتي حيثُ تشمُّ رائحةَ الوجعْ.
أضيئي الليلَ لقلبي المرتجفُ. أضيئيهِ بنبضِكِ. شمعةٌ واحدةٌ من روحِكِ تكفي لتزيحَ عتمةَ البلادِ. كلمةٌ واحدةٌ تُشكّلُها مخارجُ حروفِكِ كافيّة لتُنقّي روحي كما يُنقّى الماءْ. ازرعيه بخطوكِ. خُطاكِ نمنمةُ الحياةِ تحتَ جلدي حينَ أُغلقُ الشبابيكَ والأبواب تماماً. وازرعيني عِطراً في المرايا المُكحَّلة بعطشِ الروايات. يداكِ أبدُ اللحظةِ المُعبّقةِ بقاروراتٍ تمتلِئُ بظلالٍ نائمةْ.
لستُ مستاءً من النهاراتِ التي تمرُّ.
لستُ على علمٍ بما ينبغي فعله تحتَ ضوء الشمسْ
لستُ مؤجلاً حينَ تتملّكُني رغبةُ القفز وينخرُ عظامي التجاوزْ
الأمرُ غايةً في الوضوحِ والبساطةْ
والسؤال الذي ينهشُ رأس الطريق:
من قطفَ العُمرَ قبلَ نضوجِهِ؟

لستُ باحثاً عن إجابة تنبّه الشُبّاكِ من غفوتِهِ التي نسجها هواءٌ مُحايدْ
لستُ بعيداً عن فتحِ البابِ للتي تنتظرُ ربيعَ غرفتي في قرارٍ كما تتصوّر
لستُ قريباً من الليلِ التّامْ
الصورةُ مُقطّعةٌ لأني أردتُ لها ذلكْ
والدليلُ الذي لا يدلُّ أقدامَ الطريق:
جئتُ زائراً؛ لا إقامةَ لي في زوالْ!

لهذا المدى أن يتمدّد على سرير الاحتراق. الانتظارُ مضى وحده دون رفيقٍ. حينَ ضاقَ المُتَّسعُ به هبَّ واهباً خطاهُ إلى دروبٍ صامتة. صار سُكْراً يذوبُ في ليالٍ سكرانةٌ بما أضاعتْ. أعْيتْهُ الأماني المغزولة في هواءٍ مُرطّبٍ ينزُّ من رئتيْ الكلامْ.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *